عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
287
معارج التفكر ودقائق التدبر
حافّين : أي : محيطين وملتفين حول العرش . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثالث والعشرين وهو الدرس الأخير من دروس سورة ( الزّمر ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * * ( 28 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( الزّمر ) في هذه السّورة اختيارات بلاغية كثيرة ، استخرجت منها ما يلي : أولا : من الإيجاز يوجد في السّورة من قسم الإيجاز بالحذف ، أمثلة متعدّدة ، منها الأمثلة التالية : المثال الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ : * . . . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى . . . ( 3 ) : أي : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قائلين : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى . المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ : * أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ . . . ( 9 ) : أي : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وراكعا وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ كمن ليس كذلك بل هو معرض عن عبادة ربّه ، أو هو مقصّر في نوافل العبادات .